عامر خضر آغا
خاص موقع Mtv
تحاول إيران تكريس مفهوم التفتيش النووي وفقاً لما تحاول أن تكسبه في مناورتها التفاوضية، فهي تدرك أن أي اتفاق مستقبلي سيتضمن رقابة واسعة، لكنها تسعى أولًا إلى حماية ما تعتبره "أصولًا استراتيجية"، فعزل أجزاء من اليورانيوم أو إخفاء مسارات الوصول إلى بعض المواقع يمنحها ورقة ضغط إضافية، ولجعل أي عملية تحقق دولية لاحقة أكثر تعقيدًا وتحتاج إلى ترتيبات سياسية وأمنية مسبقة تمنحها.
لن تدخل إيران في مرحلة التفتيش وهي في موقع الفريق الخاسر الذي يكشف كامل أوراقه دفعة واحدة، بل تريد أن يتحول كل كشف أو وصول إلى موقع نووي الى جزء من عملية تفاوضية متدرجة تحصل مقابلها على مكاسب سياسية واقتصادية ملموسة. فالمماطلة المحتملة لا ترتبط فقط بكسب الوقت، بل أيضًا بإعادة بناء ميزان التفاوض بعد الضربات التي تعرّض لها البرنامج النووي.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في شؤون الطاقة الدكتور شربل سكاف، لموقع MTV إلى أن "المفاوضات حاليًا في الشأن النووي لا تزال في مرحلة جس النبض ضمن اختبار مصداقية كل طرف للآخر، فأميركا وإيران، على حد سواء، لا تزالان غير مطمئنتين للنتيجة النهائية، إلا أن ما حُسم من هذا الملف هو رغبة مشتركة في التوصل إلى نتيجة ترضي الطرفين، خصوصاً أن إيران باتت تدرك، مع الاهتراء السياسي والاقتصادي الذي أصاب نظامها، أنه لم يعد هناك مفر من تسوية ملف اليورانيوم، مع إدراكها أن الأميركي لن يتنازل عن هذا المطلب".
وعن مصير اليورانيوم المخصّب، فالمفاوضات لم يعد يدور حول السماح لإيران بالاحتفاظ بكميات كبيرة منه، بل حول إحدى ثلاث صيغ: تخفيف التخصيب عبر المزج بمواد أخرى لخفض النقاء، أو نقل المخزون إلى دولة ثالثة تحت رقابة دولية، أو إخراجه بالكامل من الدورة النووية العسكرية المحتملة وتحويله إلى وقود أو مواد أقل حساسية.
ولفت سكاف إلى أن "إيران لن تستطيع رفض نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج البلاد، وأن الحل الوحيد الذي بات الإيراني قادرًا على أن يفاوض عليه ومتمسكًا به هو النسبة التي سيُعاد بها التخصيب بنسبة محددة ومنخفضة بعد إخراج اليورانيوم الذي تم تخصيبه"، مؤكدًا أنه "على الرغم من رفض إيران إعلاميًا للتفتيش النووي، فإن هذا الأمر قد تم حله ضمنًا، وستكون أولى خطوات إيران الكشف عن مواقعها النووية التي لا تزال سرية بالنسبة الى المجتمع الدولي، إضافة إلى إجراء التقييم عليها في ما بعد، وكل ذلك ليس مرتبطًا إلا بمحاولة إيران الحصول على مكاسب اقتصادية طويلة الأمد.
تسعى إيران إلى تحويل كل خطوة رقابية إلى ورقة تفاوض، بينما تسعى أميركا إلى تحويل كل تنازل اقتصادي إلى ضمانة نووية، وبينهما ستحدّد معركة اليورانيوم المخصب مستقبل التسوية لسنوات طويلة.
لن تدخل إيران في مرحلة التفتيش وهي في موقع الفريق الخاسر الذي يكشف كامل أوراقه دفعة واحدة، بل تريد أن يتحول كل كشف أو وصول إلى موقع نووي الى جزء من عملية تفاوضية متدرجة تحصل مقابلها على مكاسب سياسية واقتصادية ملموسة. فالمماطلة المحتملة لا ترتبط فقط بكسب الوقت، بل أيضًا بإعادة بناء ميزان التفاوض بعد الضربات التي تعرّض لها البرنامج النووي.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في شؤون الطاقة الدكتور شربل سكاف، لموقع MTV إلى أن "المفاوضات حاليًا في الشأن النووي لا تزال في مرحلة جس النبض ضمن اختبار مصداقية كل طرف للآخر، فأميركا وإيران، على حد سواء، لا تزالان غير مطمئنتين للنتيجة النهائية، إلا أن ما حُسم من هذا الملف هو رغبة مشتركة في التوصل إلى نتيجة ترضي الطرفين، خصوصاً أن إيران باتت تدرك، مع الاهتراء السياسي والاقتصادي الذي أصاب نظامها، أنه لم يعد هناك مفر من تسوية ملف اليورانيوم، مع إدراكها أن الأميركي لن يتنازل عن هذا المطلب".
وعن مصير اليورانيوم المخصّب، فالمفاوضات لم يعد يدور حول السماح لإيران بالاحتفاظ بكميات كبيرة منه، بل حول إحدى ثلاث صيغ: تخفيف التخصيب عبر المزج بمواد أخرى لخفض النقاء، أو نقل المخزون إلى دولة ثالثة تحت رقابة دولية، أو إخراجه بالكامل من الدورة النووية العسكرية المحتملة وتحويله إلى وقود أو مواد أقل حساسية.
ولفت سكاف إلى أن "إيران لن تستطيع رفض نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج البلاد، وأن الحل الوحيد الذي بات الإيراني قادرًا على أن يفاوض عليه ومتمسكًا به هو النسبة التي سيُعاد بها التخصيب بنسبة محددة ومنخفضة بعد إخراج اليورانيوم الذي تم تخصيبه"، مؤكدًا أنه "على الرغم من رفض إيران إعلاميًا للتفتيش النووي، فإن هذا الأمر قد تم حله ضمنًا، وستكون أولى خطوات إيران الكشف عن مواقعها النووية التي لا تزال سرية بالنسبة الى المجتمع الدولي، إضافة إلى إجراء التقييم عليها في ما بعد، وكل ذلك ليس مرتبطًا إلا بمحاولة إيران الحصول على مكاسب اقتصادية طويلة الأمد.
تسعى إيران إلى تحويل كل خطوة رقابية إلى ورقة تفاوض، بينما تسعى أميركا إلى تحويل كل تنازل اقتصادي إلى ضمانة نووية، وبينهما ستحدّد معركة اليورانيوم المخصب مستقبل التسوية لسنوات طويلة.